ماذا سوف يحصل إذا قلت؟

 

في بداية هذه الخطوة الشجاعة قد تصطدم بشخص أو أكثر لايصدقك، ومن الممكن أن يعتقد آخرون أنها غلطتك. إنها بالتأكيد ليست غلطتك فأنت لاتحب أن يحصل هذا لك أو لأختك او أخيك أو أعز أصدقائك. قد يكون هذا أصعب ما في الموضوع، وهو أن تقول لشخصٍ ما قد حدث لك ولكنها أهم خطوة ويجب أن تخطيها.

 هناك الكثير من الأشخاص يحملون هذا الألم والخجل طوال حياتهم وذلك لأنهم لم يتكلموا أبدا عما حصل لهم. ولأنهم لم يقولوا، فهناك احتمال كبير أن لا يكونوا هم الاطفال الوحيدين المتعرضين للاعتداء من قبل الشخص الذي اعتدى عليهم.

لك الحق في أن تكون خائفا أو متوترا أو محرجا وهذا أمر طبيعي. تحتاج أن تعمل على تخطي الخوف و الإحراج وتقول لشخص بالغ تثق به ما قد حدث ليتم إيقاف المعتدي عن تكرار الإعتداء وتستطيع أنت البدأ بمعالجة آثار الإعتداء.

قد تكون قلقا على ما قد تقوله عائلتك أو يقوله الاخرون عنك عندما يعلموا عمّا حدث. هذا القلق طبيعي أيضا. ولكن اعلم أن هؤلاء الذين يهتمون لك سوف يشعرون بالأسى عندما يعلمون بما حدث لك، وقد يسألك شخص ما،  لماذا سمحت لذلك بأن يحدث لك؟ في الحقيقة أنك لم تسمح لذلك، أنت كنت ضحية، وحاول المعتدي أن يستخدم أساليب كأن يوهمك بأنك مهم ومرغوب فيك او أن يقوم بتهديدك أو التحايل عليك. وحتى لو اعتقدت أنت أنَّها غلطتك فاعلم أنه لايحق لأي شخص كان على وجه الارض أن يفعل ذلك بك... أبداً.

إن أهم ما عليك تذكره أنك كنت ضحية وأن شخصا آخر استغلك وسرق طفولتك وبرائتك وجعلك تعيش شعور الخجل والقلق والخوف. إن هذا المعتدي فعل ما فعله لأجل ارضاء نفسه وليس ارضاءك.

الأمر المهم هنا هو أن تثق بنفسك. إذا لم تشعر بالإرتياح تجاه ما أنت فيه أو تجاه موقف تعرضت له، تكلم مع شخص بالغ تثق به وإذا لم يصدقك الشخص الأول أو لم يساعدك، قل لشخص ثان، هكذا الى أن تحصل على مساعدة.